محمد هادي معرفة
138
شبهات وردود حول القرآن الكريم
والبنات . « 1 » وذكر في جامعه حديثا عن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجل طلّق امرأته وبينهما ولد ، أيّهما أحقّ به ؟ قال : المرأة ما لم تتزوّج « 2 » والولد يطلق على الذكر والأنثى . وذكر ابن الجنيد الإسكافي ( ت 381 ) - وكان معاصرا للصدوق - : أنّ الامّ أحقّ بالصبي إلى سبع سنين ، فلو جاوزها ولم يبلغ رشد عقله بقي على حضانة الامّ حتّى يرشد . وأمّا البنت فالامّ أحقّ بها من غير تحديد بالسنّ ، ما لم تتزوج الامّ . « 3 » وقال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ( ت 460 ) في المبسوط : الطفل ما لم يميّز يكون في حضانة الامّ والنفقة على أبيه . فإذا ميّز فيما إذا بلغ سبع أو ثماني سنين فما فوقها إلى البلوغ ، فإن كان ذكرا فالأب أحقّ به ، وإن كانت أنثى فالأمّ أحقّ بها أيضا ما لم تتزوّج الامّ . واستند في ذلك إلى روايات الأصحاب ، وهكذا ذكر في كتاب الخلاف . « 4 » وذكر قريبا منه القاضي ابن البرّاج الطرابلسي ( ت 481 ) « 5 » وهو من أعلام فقهاء الإمامية المرموقين . والرواية الوحيدة ذات السند الصحيح في الباب وقد عمل بها الأصحاب هي ما رواه الصدوق بإسناده إلى عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أيّوب بن نوح - كوفيّ ثقة - قال : كتب إليه ( الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ) بعض أصحابه : أنّه كانت لي امرأة ولي منها ولد وخلّيت سبيلها ، فكتب عليه السّلام في جوابه : المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ، إلّا أن تشاء المرأة . « 6 » وهكذا ابن إدريس في المستطرفات بالإسناد إلى أيوب ، قال : كتبت إليه : جعلت فداك ، رجل تزوّج امرأة فولدت منه ثمّ فارقها ، متى يجب له أن يأخذ ولده ؟ فكتب عليه السّلام إذا صار له سبع سنين ، فإن أخذه فله وإن تركه فله . « 7 » هاتان روايتان صحيحتا الإسناد ، جعلتا حقّ الحضانة للامّ بشأن ولدها إلى سبع
--> ( 1 ) ذكره العلّامة في المختلف ، ج 7 ، ص 306 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 275 باب 127 ، رقم 2 . ( 3 ) المختلف للعلّامة ، ج 7 ، ص 307 . ( 4 ) المبسوط للطوسي ، ج 6 ، ص 39 ؛ والخلاف ، كتاب النفقات ، ج 2 ، ص 335 ، مسألة 36 . ( 5 ) راجع : كتابه المهذّب ، ج 2 ، ص 352 . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 472 ، رقم 6 و 7 . ( 7 ) المصدر : رقم 6 و 7 .